جلال الدين السيوطي

261

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج الطبراني عن عبد الرحمن بن سمرة في حديث الرؤيا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رأيت رجلا من أمتي يرعد على الصراط كما ترعد السعفة فجاءته صلاته علي فسكنت رعدته ) وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعا من أكثر الصلاة علي كان في ظل العرش وأخرج البيهقي بسند حسن عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أكثروا علي من الصلاة في ى كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة ) وأخرج أبو عبد الله النميري في فضل الصلاة عن عبد الله بن عمرو قال إن لآدم من الله موقفا في فسح العرش عليه ثوبان أخضران كأنه نخلة سحوق ينظر إلى من ينطلق به من ولده إلى الجنة وينظر إلى من ينطلق به من ولده إلى النار فبينما آدم على ذلك إذ نظر إلى رجل من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ينطلق به إلى النار فينادي آدم يا أحمد يا أحمد فيقول لبيك يا أبا البشر فيقول هذا رجل من أمتك ينطلق به إلى النار فأشد المئزر وأهرع في إثر الملائكة وأقول يا رسل ربي قفوا فيقولون نحن الغلاظ الشداد الذين لا نعصى الله ما أمرنا ونفعل ما نؤمر فإذا يئس النبي صلى الله عليه وسلم قبض لحيته بيده اليسرى واستقبل العرش بوجهه فيقول رب قد وعدتني أن لا تخزيني في أمتي فيأتي النداء من عند العرش أطيعوا محمدا وردوا هذا العبد إلى المقام فأخرج من حجزتي بطاقة بيضاء كالأنملة فألقيها في كفة الميزان اليمنى وأنا أقول بسم الله فترجح الحسنات على السيئات فينادي سعد وسعد جده وثقلت موازينه إنطلقوا به إلى الجنة فأقول يا رسل ربي قفوا حتى أسأل هذا العبد الكريم على ربه فيقول بأبي أنت وأمي ما أحسن وجهك وأحسن خلقك من أنت فقد أقلتني عثرتي ورحمت عبرتي فيقول أنا نبيك محمد وهذه صلاتك التي كنت تصلي علي وافتك أحوج ما تكون إليها وأخرج الأصبهاني عن ابن مسعود مرفوعا إذا فرغ أحدكم من طهوره فليشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم ليصل علي فإذا قال فلك فتحت له أبواب الرحمة وأخرج الأصبهاني عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب ) وأخرجه أيضا من حديث ابن عباس بلفظ لم تزل الصلاة جارية له وأخرج أيضا عن كعب الأحبار قال أوحى الله عز وجل إلى موسى يا موسى أتحب أن لا ينالك من عطش يوم القيامة قال نعم قال فأكثر الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن أبي الحسن الميموني قال رأيت أبا علي الحسن بن عيينة في المنام بعد موته وكان على أصابع يديه شيئا مكتوبا بلون الذهب فسألته عن ذلك فقال يا بني هذا لكتبي صلى الله عليه وسلم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم